الأربعاء، 21 أكتوبر، 2009

عقيدة العادة عند الاشاعرة

ملخص البحث


يعالج هذا البحث رأي الأشاعرة القائل بأن طبائع الأشياء لا أثر لها البتة وأنه لا توجد في الأشياء قُوى وطاقات كامنة بمعنى أن النار ليس فيها قوة إحراق وأن ما يشاهده الإنسان من احتراق إنما هو عادة وإلف وليس ناتجًا عن قوة في النار وهلم جرا ثم لم يكتف الأشاعرة أن نسبوا مثل هذه العقيدة لأنفسهم حتى ألصقوها بدين الله وادعوا أن القرآن والسنة تنادي بها.

فجاء هذا البحث ليثبت براءة القرآن والسنة من هذه العقيدة، ويثبت عكسها وأنه توجد قوى كامنة في الأشياء ولها آثار فالماء مثلاً يكون سببًا في الإنبات، والعين سببًا للإبصار، فمن أنكر خاصية الماء في الإنبات والعين في الإبصار فكأنما سوّى بينها وبين أضادها، وجعل البصر كالخد وبراءة العلم كذلك فها هو يكتشف الذرة ويفجرها ويبين كم فيها من القوة الهائلة المدمرة وما عاد خافيًا على أحد اليوم أن الكيميائيين يستخلصون من كثير من الأشياء والمواد خلاصات يسخرونها في خدمة البيئة والإنسان.

وبهذا يتبين أن إنكار هذه الأمور ما هو إلا تحكم من غير دليل وربما جاء رد فعل لقول الطبائعيين: إن الطبيعة هي الخالقة، فحاول الأشاعرة سحب البساط منهم والقول بمنع فعل الطبيعة وهنا سقط في أيديهم وجاءت أقوالهم بعيدة عن منطق القرآن الذي يثبت الأثر والعمل بدون استقلالية، فالخالق هو الله باستقلال دون أشياء الطبيعة التي تفعل ولكن بإذن من الله تعالى.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق